أويس كريم محمد

239

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

( 318 ) في أنّ الشّهداء درجات عند الله تعالى ، وليسوا في درجة واحدة : أنّ قوما استشهدوا في سبيل الله من المهاجرين والأنصار ولكلّ فضل ، حتّى إذا استشهد شهيدنا قيل : سيّد الشّهداء ، وخصّه رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه ( ر 28 ) . ( 319 ) في أنّ الشّهادة أقوى سلاح للانتصار على الأعداء ، ومن لم يحفظ الموت وهبت له الحياة : فالنّجاة للمقتحم ، والهلكة للمتلوّم ( ك 123 ) . فالموت في حياتكم مقهورين ، والحياة في موتكم قاهرين ( خ 51 ) . ولقد كان الرّجل منّا والآخر من عدوّنا ، يتصاولان تصاول الفحلين ، يتخالسان أنفسهما ، أيّهما يسقي صاحبه كأس المنون ، فمرّة لنا من عدوّنا ، ومرّة لعدوّنا منّا ، فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدوّنا الكبت ، وأنزل علينا النّصر ، حتّى استقرّ الإسلام ملقيا جرانه ، ومتبوّئا أوطانه ( ك 56 ) . فاتّقوا الله عباد الله ، وفرّوا إلى الله من الله ، وامضوا في الَّذي نهجه لكم ، وقوموا بما عصبه بكم ، فعليّ ضامن لفلجكم آجلا ، إن لم تمنحوه عاجلا ( خ 24 ) . بقيّة السّيف أبقى عددا ، وأكثر ولدا ( ح 84 ) . ( 320 ) في الَّذين يحظون بمنزلة الشّهداء عند الله تعالى ، ولو لم يقتلوا في سبيله : الزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجّله الله لكم ، فإنّه من مات منكم على فراشه ، وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته ، مات شهيدا ، ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النيّة مقام إصلاته لسيفه ، فإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلا ( خ 190 ) . ما المجاهد الشّهيد في سبيل الله بأعظم أجرا ممّن قدر فعفّ ، لكاد العفيف أن يكون ملكا من الملائكة ( ح 474 ) .